الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 من لا يكلمهم الله..........؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jamal gholam



عدد الرسائل : 22
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: من لا يكلمهم الله..........؟؟   الإثنين 31 مارس 2008, 17:04

بسم الله الرحمان الرحيم

---------------------



من لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة رجل منع فضل ماء يحُرم صنف من عباد الله أن يكلمهم الله يوم القيامة كلاماً حسناً، ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم؛ لأنهم منعوا فضل الماء، عن الآدمي وعن الحيوانات.
ولقد بيَّن لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في جملة من الأحاديث عقاب من منع فضل ماء:
عن أبي هريرة } قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء(1) بالطريق يمنع منه ابن السبيل"(2و3).
وعن أبي هريرة } عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم:... ورجل منع فضل ماء، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك"(4).
وعن سعد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من منع فضل ماء منعه الله فضله يوم القيامة"(5).
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع أحدكم فضل ماء، ليمنع به الكلأ"(6و7).
قال الشافعي: "ففي هذا الحديث ما دل على أنه ليس لأحد أن يمنع فضل مائه، وإنما يمنع فضل رحمة الله بمعصية الله، فلما كان منع فضل الماء معصية لم يكن لأحد منع فضل الماء".
وفي هذا الحديث دلالة على أن مالك الماء أولى أن يشرب به ويسقي، وأنه إنما يعطي فضله عما يحتاج إليه؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته"، وفضل الماء الفضل عن حاجة مالك الماء.
قال الشافعي: "وكل ماء ببادية يزيد في عين أو بئر أو غيل أو نهر بلغ مالكه منه حاجته لنفسه وماشيته وزرع إن كان له، فليس له منع فضله عن حاجته من أحد يشرب أو يسقي ذا روح؛ خاصة دون الزرع، وليس لغيره أن يسقي منه زرعاً ولا شجراً إلا أن يتطوع بذلك مالك الماء"(Cool.
قال ابن حجر في الفتح: "هو محمول عند الجمهور على ماء البئر المحفورة في الأرض المملوكة، وكذلك في الموات إذا كان بقصد التملك.
وأما الماء المحرز في الإناء: فلا يجب بذل فضله لغير المضطر على الصحيح".
وذهب أكثر العلماء: "إلى أنه لا يُمنَعُ فضل الماء الجاري النابع مُطلقاً، سواء قيل إن الماء ملك لمالك أم لا"(9).

ثلاثة لا يُمنعن


وروى ابن ماجه من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "ثلاثة لا يُمنعن: الماء والكلأ والنار"، وإسناده صحيح.
قال الخطابي: "معناه الكلأ ينبت في موات الأرض، والماء الذي يجري في المواضع التي لا تختص بأحد"(10).
والحديث معناه: لا يمنع فضل الماء بوجه من الوجوه؛ لأنه إذا لم يمنع بسبب غيره فأحرى ألا يمنع بسبب نفسه، وفي تسميته فضلاً إشارة إلى أنه إذا لم تكن زيادة عن حاجة صاحب البئر جاز لصاحب البئر منعه.
قال العلماء: يجب بذل فضل الماء بالفلاة بشروط:
أحدها: ألا يكون ماء آخر يستغني به.
والثاني: أن يكون البذل لحاجة الماشية لا لسقي الزرع.
والثالث: ألا يكون مالكه محتاجاً إليه.

فضل سقي الماء


عن أبي هريرة } أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له". قالوا: يا رسول الله: وإن لنا في البهائم أجراً؟ قال: "في كل كبد رطبة أجر"(11).

من فوائد الحديث:


الحث على الإحسان إلى الناس؛ لأنه إذا حصلت المغفرة بسبب سقْي الكلب فسقي المسلم أعظم أجراً.
واستدل به على جواز صدقة التطوع للمشركين، وينبغي أن يكون محله إذا لم يوجد هناك مسلم، فالمسلم أحق.
إذا دار الأمر بين البهيمة والآدمي المحترم واستويا في الحاجة، فالآدمي أحق"(12).
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً، فدخلت فيها النار". قال: فقال والله أعلم: "لا أنت أطعمتها ولا سقيتها حين حبستها، ولا أنت أرسلتها فأكلت من خشاش الأرض"(13).
قال ابن حجر: "قال ابن المنير: دل الحديث: "على تحريم قتل من لم يُؤمر بقتله عطشاً ولو كان هرة"(14).

أهل الثغور ومنع فضل الماء


قال الإمام الأوزاعي: "لا يَمْنعَ أحدُ الماء والكلأ إلا أهل الثغور خاصة؛ لأن أهل الثغور إذا ذهب ماؤهم وكلؤهم لم يقدروا أن يتحولوا من مكانهم من وراء بيضَةِ الإسلام وأهله"(15).
فما بالك اليوم وقد تعاون حكام بعض الدول العربية والإسلامية على منع الماء عن أهل الثغور وإرسالها إلى العدو ليقوى بها ويشرب، ولا يشرب أهل الثغور الذين هم حصن المسلمين، مما يعرضهم إلى الضعف في مواجهة العدو؟! ونخشى أن يتحقق فينا "أُكلتُ يوم أكل الثور الأبيض".

واقعنا المعاصر:


انظر إلى واقع القوى التي تدعي أنها كُبرى، وأنها تهتم بحقوق الإنسان، وتهتم بالحريات، وتهتم بالديمقراطية، منعت السجين الماء والغذاء والتعرض للضوء في أفغانستان والعراق وغيرها من السجون المُعدة لذلك!
بل وجدنا وشاهدنا قيام هذه الدول ومن يعاونها من العملاء من منع ضرورات الحياة عن الشعوب التي اختارت وانحازت نحو فطرتها التي فطرها الله عليها، ووقفت مع المُصلحين للعودة إلى الدين القويم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين.
وانظر إلى وضع المسلمين في فلسطين مُنِعَ عنهم المال الذي هو عصب الحياة، وتشترى به ضرورات الحياة، من ماء وطعام ودواء وكِساء، وقد حظرت الشريعة منع الماء والملح والنار والكلأ.
ومما تقوم به أمريكا وحلفاؤها اليوم في حروبها، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، منع الماء والدواء والكهرباء عن الأطفال والنساء والشيوخ وعن المرضى في المستشفيات.
فهل هؤلاء ينتمون إلى الإنسانية؟
وهل يريدون الإصلاح والتغيير؟
وهل يريدون حقاً الديمقراطية؟

الهوامش



(1) فضل ماء: أي زائداً عن حاجته.
(2) ابن السبيل: المسافر المحتاج إلى الماء، لكن يُستثنى منه الحربي والمرتد إذا أصرا على الكفر، فلا يجب بذل الماء لهما.
(3) صحيح البخاري، الأحكام، من بايع رجلاً لا يبايعه إلا لدنيا(6672).
(4) صحيح البخاري، باب: في الشرب (2240).
(5) مسند أبي يعلى، مسند سعد بن أبي وقاص(828).
(6) الكَلأِ: بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصور هو: النبات رطبه ويابسه.
(7) سنن ابن ماجه، باب النهي عن منع فضل الماء ليمنع به الكلأ(2478).
(Cool كتاب الأم4-1202 .
(9) جامع العلوم والحكم، ابن رجب2222/.
(10) فتح الباري بشرح صحيح البخاري.
(11) صحيح البخاري، باب: فضل سقي الماء(2234).
(12) صحيح مسلم بشرح النووي.
(13) صحيح البخاري، باب: فضل سقي الماء(2236).
(14) فتح الباري في شرح صحيح البخاري.
(15) جامع العلوم والحكم، ابن رجب(2-222).



حبيبكم ***جمال غلام***

دائما الجديد انشاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من لا يكلمهم الله..........؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى التربوي :: السيرة النبوية :: قسم السيرة-
انتقل الى: